الشيخ الأميني
441
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
إرسال المسلّم ذاهلين عن أنّ في ذكر إسماعيل بن عبد الملك كفاية من عرفان بقيّة رجاله . قال ابن عمّار وأبو داود : ضعيف . وقال « 1 » ابن الجارود وابن معين والنسائي وأبو حاتم : ليس بالقوي . وقال عبد الرحمن بن مهدي : أضرب على حديثه . وقال الفلّاس وأبو موسى : كان عبد الرحمن ويحيى لا يحدّثان عنه . وقال ابن حبّان « 2 » : كان يقلّب ما يروي « 3 » . وأنا لا أدري أنّ عائشة متى روت هذه الرواية ، قبل تكفيرها الرجل وتأليب الناس عليه ، ثمّ نسيتها ؟ وسرعان ما تنسى أمّ المؤمنين ما حفظته كما نسيت أقوال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لها في مناوأة أمير المؤمنين عليه السّلام وعن كلاب الحوأب ونباحها ، أم أنّها روتها حين كانت تثير العواطف على عثمان وترهج عليه نقع الحروب حتى أوردته موارد / الهلكة ؟ فاعجب إذن بالمناقضة بين روايتها وعملها دواليك وهي صحابيّة عادلة أمّ الصحابة العدول كما يزعمون . أم أنّها أسندتها بعد تلكم المعامع ؟ بعد أن سوّل لها الناكثان النهضة للطلب بثاراته فخرجا يجرّان حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما تجرّ الأمة عند شرائها متوجهين بها إلى البصرة ، فحبسا نساءهما في بيوتهما ، وأبرزا حبيس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن خدرها « 4 » فثارت لتتدارك ذلك الحوب بما هو أكبر منه ، فخالفت القرآن الكريم فيما خصّ زوجات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى « 5 » فكان من استقرارها في بيتها أن ركبت الجمل وقادت العساكر ، وباشرت
--> ( 1 ) التاريخ : 3 / 303 رقم 1437 ، كتاب الضعفاء والمتروكين : ص 49 رقم 35 ، الجرح والتعديل : 2 / 186 رقم 629 . ( 2 ) كتاب المجروحين : 1 / 121 . ( 3 ) تهذيب التهذيب : 1 / 316 [ 1 / 276 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) راجع ما مضى في هذا الجزء : ص 106 . ( المؤلّف ) ( 5 ) الأحزاب : 33 .